FacebookTwitterInstagram
القائمة الرئيسية:
البحث:
الصفحة الرئيسية » الإشكالات والأسئلة المهدويّة » ما هو معنى الذكر الدائم لله
الإشكالات والأسئلة المهدويّة

الأسئلة والأجوبة ما هو معنى الذكر الدائم لله

القسم القسم: الإشكالات والأسئلة المهدويّة السائل السائل: احمد الشخص المجيب: السيد محمد أحمد الموسى التاريخ التاريخ: ٢٠١٧/٠٦/٠٦ المشاهدات المشاهدات: ٣٩٩ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

السلام عليكم
أمرنا الله سبحانه وتعالى بأن نذكره كثيراً، وأمرنا بأن لا نُعرض عن ذكره،
فهل يجب ان نذكر الله تعالى ٢٤ ساعة بشكل مستمر، اي مثل التنفس
ويعني ذلك أن نقول مثلا: (سبحان الله والحمد لله ......) بصورة مستمرة ودون توقف؟
هل الله تعالى يريد منا ان نذكره باستمرار أم يريد ان نذكره لفترة من الزمن ومن ثم نرتاح لفتره؟

وانا كنت اعاني من الوسواس القهري فاستشرت طبيبي النفسي وقال لي هذا ايضا نوع من الوسواس قهري والعلاج هو التجاهل والاعراض، والله تعالى امرنا بان لا نعرض عن ذكره فكيف يكون العلاج بالاعراض عن الذكر؟

ارجوكم ساعدوني بالله عليكم فان نفسيتي قد تعبت جدا


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم.

اللهمّ صلّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فرجهم.

__________________________

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

هنيئاً لمن رام وأراد أن يكون ممّن يذكرون الله دائماً، فهذه الإرادة لوحدها فيها خير كبير الله يعلم حجمه، فكم من النّاس من ليس له من هذه الأهداف السامية نصيب، والتي هي شرفٌ عظيم لصاحبها إن نالها أو كان في سعيه إليها، فكما نقرأ في دعاء الجوشن الكبير: " يا من ذكره شرفٌ للذاكرين".

 

في معرض الجواب عن السؤال نقول: إنّ ذكر الله -عزّ شأنه- على نوعين، ذكرٌ باللسان، وذكر بالقلب، وهو ما تقرره الأيات، فهي تدعونا لذكر الله بكلى النوعين، ومن تلك الآيات هذه: ((وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ)).

 

علم الله عزّ وجل أنّ لساننا قد يملَّ وقد يكل، فمن الصعب أن يكون لساننا حصراً على ذكر الله -عز وجل-، ولكنّه أيضاً وهبنا قلباً إن ذاق حلاوة محبته لم ينسه أبداً، وصار بذكره مشتغلا، وبحبه متيماً، وهل للقلب أن يملّ من ذكر المحبوب؟ أبداً، فالذكر الدائم هو نتيجةٌ للحب العظيم لرب العالمين، قد تسألني وتقول: وكيف نحبّ الله؟ بل كيف نصل إلى مرحلة ديمومة الذكر؟ جواباً على ذلك أقول أنّني لطالما أجبت بجوابٍ واحدٍ علّمنا إيّاه أئمتنا (عليهم السلام) حينما قالوا: "إن لم تبك، فتباكى"، فأيضاً نقول أنّك إن لم تكن محباً فتشبّه بالمحبين، وتكلّف ذكر الله، حتى يصبح ذكره فيك ملكةً وخصلةً لا تنفك عنك، فأنت لا عذر لك من ناحية أنّك تستطيع أن تصل إلى محبة الله العظيمة، فذاك أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول حينما سئل عن أصحاب العشق الباطل: "قلوب خلت من ذكر الله؛ فأذاقها الله حبّ غيره"، إذاً إن حاولت أن تذكر الله كثيراً واستمررت على ذلك، فسوف يلقي الله محبته في قلبك، ومن أشدّ أنواع الذكر لله أن تذكره في الخلوات، بمعنى أن تذهب لمكانٍ لا يراك ولا يسمعك فيه غيره -عزّ وجل- وهناك تناجيه وتدعوه وتسأله أن يلقي عليك من بهاء محبته، فأنا ومن أنا وأئمتك (عليهم السلام) هم الذين يضمنون لك أنّك اذا عملت بذلك فزت بمحبة الله، جعلنا الله وإيّاكم ممّن هيّم قلوبهم لإرادته.

 

بالنسبة للشق الثاني من سؤالك وهو فيما يختص بأمر الوسواس، فتكليفك ألّا تدقق، وألّا تعيد عملاً عملته، فالله قد أمرك ألّا تعتني بشكك ووسواسك، واعلم أنّ هذا الوسواس هو فعلاً سوء ظنٍ بالله، فكل ما يلقى في عقلك وحول قلبك هو من الشيطان، وأعلم أنّك إن أعدت صلاتك أو وضوءك فقد أطعت الشيطان حتماً، واعلم أنّ أئمتك قد قالوا لك أنّ مثلك يجب عليهم عدم اعادة أعمالهم ويجب عليهم عدم الاعتناء بشكهم، فإن قلت أنّ وضوئي أو صلاتي قد تكون غير صحيحة، فليكن ذلك، ولتكن غير صحيحة، أين المشكلة في ذلك ما دام أنّ الذي أمرك بالصلاة هو الذي أمرك ألا تعتني بشكك، وهنا الاختبار الحقيقي لإيمانك، فهل اذا أمرنا الله مثلاً ألا نصلي فسوف نطيعه؟ فهل نحن نصلي لاجل الصلاة، أم لأجل طاعة الله؟ فإن كان ذلك طاعةً لله فإذاً لا تعد صلاتك ولا تعتن بوسواسك، وإذا سألوك في يوم القيامة فقل إنّ أئمتك (عليهم السلام) أمروك وأنّك مطيعٌ لهم، وهذا الذي دعاك إليه أهل البيت (عليهم السلام) من زمنٍ طويل، هو ما أمرك به الطبيب النفسي، فهو يعني أنّك يجب أن تُعرض عن شكك وأن تهمله وتنساه، وشكك هو ليس من ذكر الله، بل هو من معصيته.

 

وفقكم الله وحفظكم من حيل الشيطان ومكره.

وصلّى الله على محمدٍ وأهل بيته الطاهرين وعجّل فرجهم.

مفتاح البحث مفاتيح البحث:الذكر الدائم، الذكر الدائم لله، الله، الوسواس، ذكر الله
التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
أدلي برأيك
• هل تعتقد أنّ الثقافة المهدويّة بدأت تحتلّ مكانها من المجتمع؟