FacebookTwitterInstagram
القائمة الرئيسية:
البحث:
الصفحة الرئيسية » الإشكالات والأسئلة المهدويّة » لقاء الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)
الإشكالات والأسئلة المهدويّة

الأسئلة والأجوبة لقاء الإمام المهدي (عجّل الله فرجه)

القسم القسم: الإشكالات والأسئلة المهدويّة السائل السائل: موالي الشخص المجيب: السيد محمد أحمد الموسى التاريخ التاريخ: ٢٠١٦/٠٥/١٦ المشاهدات المشاهدات: ٧٤٨ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
نقرأ في الروايات عن مؤمنين هذبوا أنفسهم، ورددوا الاذكار؛ لكي يتشرفوا بلقاء الامام المهدي (عجّل الله فرجه)، وفعلاً تشرفوا بلقائه، ولكن دون أن يعرفوه.

أود ان اسأل:
١.مافائدة هذه الرؤية للمؤمن؟
٢.وما هي آثارها المترتبة في نفسه؟
٣. وكيف يشعر الإمام (عليه السلام) ازاء لقاء كهذا (اذ انه لقاء من طرف واحد)؟
الشيخ محمد تقي بهجت كان يقول الشمر رأى امام زمانه ولم يعرفه، فما فائدة الرؤية هنا؟!


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم.

اللهمّ صلّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فرجهم.

__________________________

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

    كمقدمة نقول: إنّ رؤية الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف) في زمان الغيبة هي على مراتب عدّة، فكثيرٌ منّا -كما هي الروايات تقول- رآه ولكن لم يعرفه، وحينما يظهر الإمام (عليه السلام) سيقول كثيرٌ من الخلق أنّه رآه من قبل ولم يعرفه، فهذه واحدة من مراتب رؤية الإمام ولا تعطي أفضليّة لصاحبها.

    وهناك رؤية أخرى للإمام، كأن يلتقي الإمام بأحدهم بدون أن يعرف الآخر مع من التقى، وفور انتهاء اللقاء يقع في قلب هذا الشخص يقينٌ بأنّ من التقاه كان الإمام (عجّل الله فرجه الشريف)، ففوائد هذه تتحدد بنوعيّة هذه اللقاء وما جرى فيه، فمرةً يكون لزيادة يقين المُلتقي بأمر الإمام وأنّه موجود، وأخرى إلفاتٌ لأمر ما، كأن يكون هناك أمر فيه مفسدة للمجتمع والإمام يُلفت هذا الشخص له لوجود القدرة عنده لحل هذه المفسدة، وما شابه ذلك.

    وتارةً أخرى يكون قضاءً لحاجة المؤمن الملحة في طلبه لرؤية الإمام لعظيم عشقه وهيامه، ولإيمانه وتقواه، ولما أزاله من حجب النور حتّى كان مؤهلاً لأن يرى الإمام وأن يكون في محل رضاه.

    وأمّا عن السؤال عن شعور الإمام إزاء لقاءٍ وفرجٍ شخصي، فذلك يحدده إيمان الشخص نفسه، فإن كنت مؤمناً وزاحت عنك أستار الغيبة، فالإمام يفرح لذلك، لأنّ الإمام يريد ذلك لكل أفراد المجتمع، وإذا زاح الستار عن المجتمع بكلّه، لم يعد للغيبة أيّ معنى.

    طلب رؤية الإمام صاحب الزّمان أمرٌ رائعٌ ومطلوبٌ وهو أمرٌ طبيعيٌ نتيجة العشق والهيام، ولا بأس به ما لم يتحول إلى هدفٍ يكتفي به المُنتظِر، فالمنتظر عليه أن يسعى أن يحقق الظهور والفرج العام، ولا يجب عليه أن يكتفي بفرجه الخاص، لأنّ المعادلة تقول: كل من سعى للفرج العام، سعى للفرج الشخصي، ولكن ليس كل من سعى للفرج الشخصي، سعى للفرج العام، وأعني بذلك أنّ البعض يكتفون بإصلاح ذواتهم وينسون ذوات الآخرين، وهذه هي أنانيّة يبغضها كل عاقل. 

   وأما عن قول العارف بالله الشيخ بهجت (قدّس سره)، فهو -رحمه الله- يشير إلى معنى عظيم، وهو أن الوجود حيث الإمام ليس له معنى إن لم يكن هناك الارتباط القلبي، فلقد رأينا في زمان رسول الله من كانوا بعيدين عنه ولكنّهم كانوا أقرب إليه ممّن كانوا يعيشون في وسط بيئته بل لعلهم كانوا جيراناً له، فالفضل كل الفضل هو في الارتباط القلبي والمعرفة، وليس في وجودك في مكان الامام، فكم ممّن كان في زمن رسول الله كما تقول سورة الجمعة انشغلوا بتجارتهم عن رسول الله وتركوه قائماً، لأنّهم لم يعرفوا عظيم قدره ومنزلته، فأنّي لهم أن ترتبط قلوبهم بقلبه.

   ناهيك عن أنّ دولة الإمام ستكون في أرجاء المعمورة (الأرض)، فقد يحصل أن يعيّن الإمام قادةً وأنصاراً مقربين له كأمراء على مناطق نائية عنه، فهل هذا يعني عدم قربهم؟ لا بلا أيّ شك، فهذا ما نعنيه، وهو أنّهم مع الإمام أينما كانوا وأينما ذهبوا، وذلك لارتباط قلوبهم بقلبه، وهذه هي التي فضلتهم وجعلت أنصاره في زمن الغيبة أفضل أهل كل زمان، لأنّهم بأفهامهم وعلاقاتهم جعلوا الغيبة بمنزلة الظهور. 

 

هذا ولله الفضل، وهو يأتيه من يشاء بغير حساب.

وصلّى الله على محمدٍ وأهل بيته الطاهرين وعجّل فرجهم.

 

مفتاح البحث مفاتيح البحث:الامام المهدي، المهدي، رؤية الامام المهدي، صاحب الزمان، لقاء الإمام المهدي، لقاء الامام
التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
أدلي برأيك
• هل تعتقد أنّ الثقافة المهدويّة بدأت تحتلّ مكانها من المجتمع؟