FacebookTwitterInstagram
القائمة الرئيسية:
البحث:
الصفحة الرئيسية » الإشكالات والأسئلة المهدويّة » كيف نشعر بصاحب الزّمان؟ وكيف نلتقي به؟
الإشكالات والأسئلة المهدويّة

الأسئلة والأجوبة كيف نشعر بصاحب الزّمان؟ وكيف نلتقي به؟

القسم القسم: الإشكالات والأسئلة المهدويّة السائل السائل: عاشقٌ محتار الشخص المجيب: السيد محمد أحمد الموسى التاريخ التاريخ: ٢٠١٦/٠٤/٢٦ المشاهدات المشاهدات: ٧٤١ التعليقات التعليقات: ٢
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اريد سبيلاً لرؤية الامام و الاحساس بوجوده المبارك، أريد الشعور بنفحاته، لا اريد حياة ليس فيها احساس به ..
دلوني على طريق لمعرفته...رجاءً


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم.

اللهمّ صلّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فرجهم.

__________________________

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

 سآتي أولاً للمقطع الثاني من السؤال وهو الشق المتعلق بانغمار الفكر والقلب بالإحساس به (عجّل الله فرجه) من ثمّ أعقب على الشق الأول المتعلق بالرؤية

 

 الارتباط القلبي بالإمام صاحب الزّمان (عجّل الله فرجه) قد لا يكون في يومٍ وليلة، أو ساعةٍ من النهارِ عبادةً وطلباً، وقد يأتي بذلك أيضاً حينما يقع الجذب لك من الإمام، وهذا طريقٌ قد لا يتوفر لكثيرنا، إلّا أنّ هناك طريقاً مضموناً نستطيع كلّنا سلوكه، وهو التشبه بالعشاق أو التكلّف بالذكر، فتارةً يكون القلب متعلقاً بحب شخصٍ فهو لا يستطيع إلّا أن يفكر به من دون اختيار منه حتّى، وتارةً نحن نُلزم القلوب بذكر شخصٍ أو أمر معيّن ونقوم بتكليف القلب نحو المراد، فالعلاقة مع صاحب الزّمان تجد لها طريقاً في بدايتها مع التكلّف في الذكر، وخصوص الذكر هذا هو سببٌ لأن يصل المريد للعشق المهدوي، فكما يُروى عن سيّد الموحدين بعد رسول رب العالمين، علي أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه لما سئل عن العشق اللهوي والعبثي وأصحابه، أجاب بالآتي: " قُلوبٌ خَلَت مِن ذِكرِ اللهِ؛ فَأَذاقَهَا اللهُ حُبَّ غَيرِهِ".

وقد يكون لأحدٍ اعتراض على ذي الرواية بأن يقول أنّني ماذا اعمل مع قلبي، هو لا يفكر، هو لا يحب، هو لا يريد، الذنب ليس ذنبي، لكنّنا نقول في معرض الجواب عن هذا، أنّك على الذكر مستطيعٌ ولو كان ذلك تكلفاً، فلماذا غفلت عن ذلك؟! فما المانع أن تتكلف بدايةً بذكره لتصل بعدها إلى حالة المَلّكَةِ الذكريّة والعشقيّة له (عجّل الله فرجه).

 وسؤالكم هو في حدّه بيانٌ لحالكم ولفقدكم، لأنّ الشعور بالنقص والتقصير هو مدعاةٌ للتكامل وعدم التضييع، وهذا في حدّ ذاته توفيق ما لم يهمل.

 وأما ما وجدناه مؤثراً في العلاقةِ مع صاحب الزّمان (عجّل الله فرجه) هو ذكر أمّه الزهراء والبكاء عليها وزيارتها إن أمكن في كل يوم ولو مرّة، فإنّها مفتاح قلبه (عجّل الله فرجه) وهي -بروحي-المرشدة لمحبته ومحبّيه، والموفقةُ من أحبه إلى محبته.

 

 الأمر الآخر هو تخصيص وقتٍ في اليوم ولو لثلاث دقائق في خلوة لذكره والبكاء عليه، وضروري أن يكون الأمر في خلوة حيث لا عينٌ ترى ولا أذنٌ تسمع غيره -؛أي الامام-، وتكون فيها باكياً أو متباكياً، ونقول متباكياً وهي حالة التكلف التي لا زلنا نتكلم عنها، والتي لطالما ورد الأمر فيها كخيار ثانٍ للبكاء في روايات أهل البيت (عليهم السلام)؛ لأنهم -بأبي- يعلمون انها تقود إلى حالة الملكة.

 وأيضاً من الأمور التي لها التأثير العجيب هو قراءة دعاء الندبة في صبيحة يوم الجمعة أو في عصرها مع الإخلاص التي تساعد عليه الخلوة، ويفضّل أن يكون في خلوةٍ عن أن يكون في مرأى، إلّا في حالات خاصّة، واعلم أن انهمار الدموع في قراءته هو نوعُ ضمان للوصول إليه إن استمرّت الإرادة منك.

 اعملوا بالواجبات واتركوا المحرمات تنالوا رضاه وعنايته، ولن تعملوا بالواجبات وتتركوا المحرمات حتّى تكون لديكم المراقبة، وإلّا فستظنون في أنفسكم العمل ولا عمل، فالله الله بالمراقبة.

 

 بالنسبة للشق الأوّل من السؤال في خصوص طلب رؤية الإمام (عجّل الله فرجه)

 إنّ على الأحبّة أن يلاحظوا أنّ الهدف ليس الرؤية، وليست الحسنات، وليست الغايات الشخصيّة، ومن كانت الرؤية أحبّ إليه من تعجيل الفرج فلتلك مشكلةٌ عويصة قد وقع فيها، وقد تصعب ملاحظتها، وذلك لأنّنا لو توجهنا لقلب الإمام لرأينا أنّ حبه للثانية(؛ أي تعجيل الفرج) أحب إليه من الأولى(؛ أي اللقاء الشخصي)، ولهذا لو تتبعنا أدعية أهل البيت تراهم يركزون على رؤية الإمام، ولكن ليس بالنحو الفردي والذي قد يكون في بعض الأحيان أنانياً، وأصحابه يتناسون الإصلاح بكلّه إلا إصلاح أنفسهم، فترى أهل البيت (عليهم السلام) يعلموننا في الأدعيّة: "اللهم أرني وليّ أمرك ظاهراً نافذ الأمر"، وعليك أن تعلم أنّ رؤية الإمام هي حاجة لنفسك، فإن رأيته والتقيت به فهل سيتغيّر من حال الظهور والفرج شيء؟!  فعلى المحب أن يفنى في محبوبه، ولابدّ أن تندكّ حاجته وأمنياته لأماني محبوبه وحاجاته (مجازاً أقولها)، طبعاً نحن لا نقول وندعوا لترك طلب رؤية الإمام والفرج الشخصي، لكن نحذّر أن يكون ذلك هدفاً فوق تعجيل الفرج، وهذا الأمر لعله يُنقل عن الشيخ بهجت (قدس سرّه) بقوله: " ليس من الضروري السعي للقاء ولي العصر (عجّل الله فرجه)، بل لعلّ صلاة ركعتين يتوسّل المصلي بعدها بالأئمة (عليهم السلام) أفضل من التشرف بالحضور؛ لأنّنا حيث كنّا فنحن بمرأى منه ومسمع"

 

نسأل الله لكم ولجميع شيعة أمير المؤمنين التوفيق والسداد، والوطيد من العلاقة مع صاحب الزّمان ونظرة الأيام (عجّل الله فرجه)

 

مفتاح البحث مفاتيح البحث:حب صاحب الزمان، رؤية صاحب الزمان، شعور صاحب الزمان، صاحب الزمان، كيف نشعر بصاحب الزمان، لقاء صاحب الزمان
التقييم التقييم:
  ٣ / ٤.٣
التعليقات
الإسم: حامد المياحي
الدولة: العراق
النص: اللهم عجل لوليك الفرج
احسنتم على هذه الاجابة الشافية حقيقتآ
اللهم عجل لوليك الفرج

التاريخ: ٢٠١٦/١١/١٤ ٠٩:١٦ ص
إجابة التعليق

الإسم: rami ali
الدولة: S.A.
النص: هل صاحب الزمان الإمام الحجة المعصوم يحتاج إلى دعاء شيعته أو لا !!!؟؟؟
التاريخ: ٢٠١٧/٠٧/٠١ ٠٦:٤٣ ص
إجابة التعليق

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
أدلي برأيك
• هل تعتقد أنّ الثقافة المهدويّة بدأت تحتلّ مكانها من المجتمع؟