FacebookTwitterInstagram
القائمة الرئيسية:
البحث:
الإشكالات والأسئلة المهدويّة

الأسئلة والأجوبة هداية الطريق والمعرفة

القسم القسم: الإشكالات والأسئلة المهدويّة السائل السائل: محمد جواد الشخص المجيب: السيد محمد أحمد الموسى التاريخ التاريخ: ٢٠١٦/٠٣/١٩ المشاهدات المشاهدات: ٤٧٢ التعليقات التعليقات: ٠
السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا شاب من العراق وقد اشتبكت عليه الاراء والشخصيات واصبحت في ضلالة بحيث لا اعرف من هو الصائب من الخاطئ، مع احتراماتي للجميع.
وعند بحثي للروايات وجدت بعض الناس قد نسب الروايات لقائده والبعض الاخر كذلك، فتذكرت قوله تعالى: (كل حزب بما لديهم فرحون) وزادت حيرتي وغلبني الظلال لاني اريد ان اعرف كيف اتعرف لصاحب الامر والزمان الامام المهدي عج لكي تقر عيني برويته واكون من اتباعه واعوانه ان شاء الله، وارجو منكم ان لا تقصرو معي وتمنون عليه بما منّه الله عليكم ولا تتجاهلوا سؤالي وان تردوا علي، والشكر لله ثم لمحمد وال محمد ومن ثم لكم ودمتم بخير
انا في الانتظار


الإجابة:

بسم الله الرحمن الرحيم.

اللهمّ صلّ على محمدٍ وآل محمد وعجّل فرجهم.

__________________________

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أهلا بك أيّها الحبيب الموفق، هذه بداية المعرفة  أن تيأس من الغير، وألّا تجد فيهم الحق، أعني في ذلك أنّ الشخصيات التي ادعت أنّها الامام المهدي المنتظر باطلة، لأنّها في مقامٍ واحد، وانها في مقام الكذب والادعاء فتمييزك ويأسك منها هذا دليل على أنّ للإمام منزلةٌ مغايرة جداً لا تقاس بأصحاب الادعاءات الباطلة، فكما أنّ المخلوق لا يناسب أن يكون في مقام الخالق، كذلك كل الكذبة في مدى العصور وفي عصرنا لا يناسبوا أن يكونوا في محلّ الإمامة أبداً، ويأسك منهم دليل معرفة على عظيم مقام الإمامة والإمام المهدي خصوصاً.

أنت يا حبيبي لا تخف ولا تتوهم وقف عند الشبهات، فقد ورد عن أحد المعصومين فيما مضمونه الأمر بالتوقف عند الشبهات، وعدم اقتحامها.

أنت ليست مخطئ حينما يظهر الإمام وأنت طالبٌ له لكنّك لا تعرف أنّه هو ما دمت غير مقصر، أوليس رسالتك هذه تنمّ عن حزنك وارادة منك للوصول للحق؟! من ثمّ ألم يقل العزيز في كتابه الكريم:(( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ)) القرآن يقول لك هذا، ويختم الله -عز وجل- الآية بقوله: "إن الله سميعٌ عليم"، فإياه فنادي وادع بدعاء : "اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني ......" فإنّه ممّا أوصى به الأئمة الطاهرون في زمن الغيبة.

عزيزي أئمتك فيما ورد عنهم يقولون: "إنّ أمرنا أبين من هذه الشمس" وهنا التعبير جداً دقيق، لأنّه وحتى الأعمى يشعر بأشعة الشمس، مولاي! لا إمام قبل الصيحة، وقبل العلامات الحتميّة التي هي خمس.

مولاي! بالعقل انت فقط تستطيع أن تبدأ مشوار المعرفة، وبعدها يتوقف العقل لُيشير إلى حدّ قدرته، ويطلب منك الذهاب للقلب، أولم ترَ القرآن على لسان نبيّ الله ابراهيم يبيّن الطريق والمسلك لمعرفة الحق -جلّ شأنه-: ((فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ)) لماذا قال "حب" والحب هنا هو الذي ميّز معرفة الله ونزّهه عما سواه، والمقصود بذلك تكوين العلاقة بين المحب والمحبوب والسير إليه وإزالة الموانع والحجب وتزكية النفس. اترى في هؤلاء المدعين محبةً في قلبك...؟! هل تراهم يناسبون لمنصب الإمامة والذي هو مقامٌ جدُّ عظيم، يحوي العلم الإلهي الغيبي، والعصمة...؟!

مولاي! الحب هو وسيلتك لمعرفة صاحب الزمان بعد تشغيل العقل، الدعاء له وذكره والبكاء عليه هو دليلك إليه بعد العقل، الصلاة نيابةً عنه وزيارته والاغتمام لغمّه كلها موصلةٌ له، وهي التي ستجعل علاقتك به علاقة عين أو حق اليقين.

مولاي! الإمام حين يظهر يكون ظهوره مقروناً بعلامات لا يستطيع أحدٌ تكذيبها واخفاءها.

مولاي! لا تخف أن تقف ان ادعى احد الامامة إن كنت في أقل ريبٍ من الأمر، ولا يستقل اولئك حبك لإمامك وخوفك من الهلاك في أن يثبتوا لك إماماً مزيفاً، فالإمام حينما يأتي ستستطيع رؤيته بل وطلب الحجّة منه، وسوف يعطيك دليلاً ستكون فيه من اليقين الذي لا شكّ معه.

مولاي! لا اعتقد في أنّ ما كتبته لك فيه الكفاية، اتمنى لو تكون على تواصل معنا، علماً أنّه قريباً سوف يصدر لنا كتاب" سوق الشكوك بالمهدي الموعود" وهو لاثبات وجود الامام المهدي قرآنيا، وبعدها سأتصدى للمدعين في كتاب آخر، ولكن تذكر أن صفة الامام المهدي الرحمة، الرحمة، الرحمة؛ فبه توسل، فهو أبوك، ولا يقطع صلته بك أبداً، أنت يتيمه، وسيكون لك عوناً من وراء حجبك فهو الذي يبدأ بالإحسان ويجازي به.

مولاي! قل ما في جبعتك، وأكثر من أسئلتك، وأتمنى أن أكون خادماً لتراب نعلك وسؤالك هذا يدل على حبّك ورغبتك في الاتجاه نحوه وهذه بادرة خيرٍ كبيرة، أنت سوف تحسد عليها ان استقللتها استقلالاً جيدا ولا أوصيك بقراءة الكتب عنه فهي مهمةٌ جداً، وهناك كتبٌ ليست بقليلة في مجال الرد على مدّعي المهدوية، فما دمت بحاجتها فأطفئ بعض عطشك بنهل علمها.

 

أتمنى لكم التوفيق.

خادمكم: سيد محمد الموسى

مفتاح البحث مفاتيح البحث:المعرفة، المهدوية، طريق المعرفة، مدعو المهدوية، هداية
التقييم التقييم:
  ٠ / ٠.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
أدلي برأيك
• هل تعتقد أنّ الثقافة المهدويّة بدأت تحتلّ مكانها من المجتمع؟