FacebookTwitterInstagram
القائمة الرئيسية:
البحث:
الصفحة الرئيسية » بحوث ومقالات مهدويّة » هو صورة للرحمة الإلهية
بحوث ومقالات مهدويّة

المقالات هو صورة للرحمة الإلهية

القسم القسم: بحوث ومقالات مهدويّة الشخص الكاتب: السيد محمد أحمد الموسى المصدر المصدر: كتاب وشرته بثمن بخس التاريخ التاريخ: ٢٠١٦/٠٤/٣٠ المشاهدات المشاهدات: ٦٢١ التعليقات التعليقات: ٠

من كتاب وشرته بثمن بخس-ص١٣٨

هو صورة للرحمة الإلهية

     للأسف أنّ البعض يصوّر دولة الإمام (عجّل الله فرجه) بتلك الدولة التي نُزعت منها الرحمة، فهي في غاية العنف في تصوّرهم، فهؤلاء من اتكلوا في مطالعتهم على الروايات الضعيفة من كتب مدرسة أهل البيت، وحقيقةً الفرد منّا لو يقرأ تلك الروايات الضعيفة لاقشعرّ بدنه منها، فهي تصور أعلى درجات العذاب وانعدام الرحمة، ويُلمح فيها يقيناً كون الإمام (عجّل الله فرجه) إنسان دكتاتور، إنسان عدواني، مصدر للعنف والبطش والاستئصال لأمّة النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وهذا كلام يُقطع في بطلانه؛ فهذه الدولة يقودها ابن من كان رحمة للعالمين، وهيهات أن يخالف المهديّ (عجّل الله فرجه) سيرة جدّه، هذا المشروع الذى في سبيله لاقت الأنبياء ما لاقت من تلك الأمم التي سعت سعيها وناصبت جهدها للحيلولة من تحقيق هذا المشروع الذي تنتظره البشريّة آلاف السنين بكل شوق ولهفة، هيهات أن يكون كما يريد البعض أن يصوّره ويفاجئ به تلك القلوب اللاهفة إليه، بأن يقول أنّ ذلك مشروعُ دولةٍ تقوم على البطش والاستئصال والعدوان (لا تبقي ولا تذر)، ومن تلك الروايات الضعاف التي يحاول المعاند تمريرها على من لا دراية له، مع كونها ضعيفة سنداً ومتناً، فعن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن حسان الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ((لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحبّ أكثرهم ألا يروه، ممّا يقتل من الناس، أما إنّه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف، حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، ولو كان من آل محمد لرحم))[١]، لو أتينا إلى السند لرأينا ضعفاً فيه، حيث ورد فيه محمد بن حسان الرازي ومحمد بن علي الكوفي فأمّا عن محمد بن حسّان الرازي فيقول الشيخ النجاشي " محمد بن حسّان الرازي أبو عبد الله الزينبي (الزبيبي): يعرف وينكر، بين بين، يروي عن الضعفاء كثيرا"[٢]، وأما عن محمد بن علي الكوفي فيقول الشيخ النجاشي أيضا "وكان يلقَّب محمّد بن علي أبا سمينة، ضعيف جدَّاً، فاسد الاعتقاد، لا يعتمد في شيء. وكان ورد قم - وقد اشتهر بالكذب بالكوفة - ونزل على أحمد بن محمّد بن عيسى مدّة، ثمّ تشهَّر بالغلو، فجفي، وأخرجه أحمد بن محمّد بن عيسى عن قم"[٣]والمتن يقف له القرآن في مواقف كثيرة بالمرصاد، فهذه الآيات تبيّن مطلبنا: ((وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ* إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ* وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)) [٤] لقد فسّر السيد الطبطبائي هذه الآية فقال- بتصرف مني- " هذه الوراثة ليست دنيوية فحسب بل هي أيضاً وراثة أخروية"[٥]، فالوراثة الدنيوية لا مجال إلا في القطع بأنّها هي دولة المهدّي المنتظر ويدلّ على ذلك ما رواه الخاص والعام عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: ((لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد، لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلاً صالحاً من أهل بيتي، يملأ الأرض، عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً)) وبهذا يجب أن نتأمل في الآيات فلا نغفل عن ذكر الرحمة فيها فهذه الوراثة في كيفيها ونتاجها هي رحمة للعالمين وهذا ما تخفيه تلك الأقلام الأثيمة التي تجعل قلوب النّاس في رعب من تلك الدولة الرحيمة التي لطالما شوّق إليها الأنبياء المستضعفين في الأرض فالروايات تحكي روعة دولة القائم وأنَّها دولة الرحمة ودولة الحنان على الكلّ المطيع والعاصي، فعن الإمام علي (عليه السلام) أنَّ المهدي يأخذ البيعة من أصحابه على أن لا يسبّوا مسلماً، ولا يقتلوا محرماً، ولا يهتكوا حريماً، ولا يهدموا منزلاً، ولا يضربوا أحداً إلاَّ بحقّه[٦]، هذا نهج مهدّي الرحمة (عجّل الله فرجه) الذي لا تختلف سيرته ولو بمقدار أنملة من سيرة جدّه رسول الرحمة (صلى الله عليه وآله).



[١] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - ص ٣٥٤

[٢] رجال النجاشي - ص٣٣٩-رقم٩٠٣

[٣] نفس المصدر-ص٣٣٢-رقم٨٩٤

[٤] سورة الأنبياء- آية ١٠٥-١٠٧

[٥] تفسير الميزان-السيد الطبطبائي-ج١٤-٣٣٠

[٦] معجم أحاديث الإمام المهدي (ع) - الشيخ علي الكوراني العاملي - ج ٣ - ص٩٥

مفتاح البحث مفاتيح البحث:المهدي، دولة الامام المهدي، صاحب الزمان، كتاب وشرته بثمن بخس، لو يعلم الناس ما يصنع القائم اذا خرج لاحب اكثرهم ألا يروه، هو صورة للرحمة الإلهية
التقييم التقييم:
  ١ / ٤.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
أدلي برأيك
• هل تعتقد أنّ الثقافة المهدويّة بدأت تحتلّ مكانها من المجتمع؟