FacebookTwitterInstagram
القائمة الرئيسية:
البحث:
الصفحة الرئيسية » بحوث ومقالات مهدويّة » فمن سيتعذّر بعدم وجود الوقت بعدها؟!
بحوث ومقالات مهدويّة

المقالات فمن سيتعذّر بعدم وجود الوقت بعدها؟!

القسم القسم: بحوث ومقالات مهدويّة الشخص الكاتب: السيد محمد أحمد الموسى المصدر المصدر: كتاب صناعة الأنصار للمهدي صاحب الزمان التاريخ التاريخ: ٢٠١٦/٠٣/٢٥ المشاهدات المشاهدات: ٥٦٠ التعليقات التعليقات: ٠

عنوانٌ من كتاب صناعة الأنصار للمهديّ صاحب الزّمان-ص٢٧

فمن سيتعذّر بعدم وجود الوقت بعدها؟!

     لقد زُجرت أسماعنا من التعذّر بعدم وجود الوقت، كم زوجٍ كان يُسأل هل تساعد زوجتك، فترى حاله ينقلب ويكاد يموت من فرط حزنه ويقول ليس لديّ وقت؟ أيّ عذرٍ تافهٍ ذاك؟! أنت مشغول لديك ارتباطات اجتماعيّة مهمّة، لديك أعمال لا يمكن لها التأجيل، وكأنّك وصلت إلى مقام يفوق مقام الأولين والآخرين، فأنت تظنّ بقولك هذا أنّ مساعدة الزوجة هو من خصوصيّات أولئك الذين مُلئت حياتهم فراغاً، وهيهات أن يكون ذلك، من أنت وإلى ماذا وصلت؟

إذا كان الرجل الثاني في الدولة يساعد زوجته وهو الذي تتقاذف إليه المشاغل ولا تكاد تنتهي منه حتّى تعييه تعباً ونراه يقوم لخدمة زوجته، من ثمّ يدخل عليه أعظم رجلٍ في هذه الإنسانيّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيراه في خدمة زوجته فيقول: فقال أيّكما أعيا (تعب)؟ فيبادره الأمير (عليه السلام) ويقول: فاطمة يا رسول الله. فيقول لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): قومي يا بنيّة، حتّى إذا قامت جلس يطحن مع علي[١].

هذا الرسول العظيم من تخدمه الملائكة، هذا الرسول المبين ومن غيّر وكسر المعادلات وعجز عن تصوّر مقامه العظيم العظماء يجلس في خدمة ابنته ليطحن لها!! الذي ما خلق الله السماء المبنيّة، ولا الأرض المدحيّة ولا القمر المنير، ولا الشمس المضيئة، ولا الفلَك الذي يدور، ولا البحر الذي يجري، ولا الفُلك الذي يسري إلا لأجله وفي محبّته، يقف مؤيّداً لأمير المؤمنين ويقول له إنّ هذا هو عمل الأنبياء، يقف ليقول لنا نحن المقصّرون، هذا هو دأب العظماء، يأتي ليقول لنا لا تتعذّروا بعدم وجود الوقت، يقف ليقول لنا إنّ لهذا الأمر مساحةً لا بُدّ ألّا تستهلكها الأشغال أياً كانت وكيفما كانت فتضيّع حقها ونصيبها العظيم.

 نحن هنا لنقول إنّ التربية تحتاج لهذا، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، يا أبا الزهراء، هكذا تريد أن تربينا، سبحان الله الذي هو أعلم حيث يجعل رسالته، فليكن دأبنا الاقتداء بهذا الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله).

أيّها الأزواج فلتعينوا أزواجكم لا بل أقول فلتعينوا بناتكنّ أيضاً، املؤوا حياتكم بالحبّ والمودّة المتبادلتين، فلتكن حياةً زوجيّة مليئةً بالحب والحنان الجميلين، إنّكما تحتاجان إلى ذلك، وإن طفلكما الذي تترقبانه ليحتاج إلى ذلك، دعوا الحقوق جانباً، ولتتجاوزا هذا النطاق الضيق لتصلا إلى حياةٍ ملؤها الحب والعطف، ملؤها روح المبادرة إلى العون، عليكما أن تعدّان لذلك قبل مجيء أول طفلٍ لكما، فإنّ الطفل الذي يعيش في جوٍّ عائليٍ عاصف بالمشاكل وملؤه ترقب الخطأ من الآخر وملؤه المعاتبة لا يؤمن عليه من الانحراف واستبدال مكانكما في قلبه بآخرين لا يريدون مصلحته وإن يريدون إلا التعس والسوء له، فاحتويا هذا المولود ببيئةٍ ملؤها الحب لينمو محباً للخير وأهله وناصراً له.



[١] بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج ٤٣، ح٤٧ ص٥٠.

مفتاح البحث مفاتيح البحث:أنصار الإمام المهدي، الأنصار، الزوج، الموسى، سيد محمد الموسى، صناعة الأنصار، كتاب صناعة الأنصار
التقييم التقييم:
  ١ / ١.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
أدلي برأيك
• هل تعتقد أنّ الثقافة المهدويّة بدأت تحتلّ مكانها من المجتمع؟