FacebookTwitterInstagram
القائمة الرئيسية:
البحث:
الصفحة الرئيسية » بحوث ومقالات مهدويّة » الجزء الأول: إمكانية رؤية الإمام المهدي (عليه السلام) بين النفي والإثبات.
بحوث ومقالات مهدويّة

المقالات الجزء الأول: إمكانية رؤية الإمام المهدي (عليه السلام) بين النفي والإثبات.

القسم القسم: بحوث ومقالات مهدويّة الشخص الكاتب: السيد محمد أحمد الموسى التاريخ التاريخ: ٢٠١٦/١١/٢٧ المشاهدات المشاهدات: ٣٥٠ التعليقات التعليقات: ٠
بحث يتناول قضيّة رؤية الإمام المهدي (عليه السلام) في زمان غيبته الكبرى.

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلّ اللهم على خاتم النبيّين وآله الطيبين الطاهرين، وعجّل فرج وليّهم وخاتمهم (عليه السلام).

            وبعد...، إنّي مستعينٌ بربيٌ ومتوكل عليه، ومتوسلٌ إليه بأحب الخلق إليه، بوليّ أمري ومليك أمري (عليه السلام) في سداد قولي وصواب منطقي، خصوصاً في موضوعٍ قد اختلفت عليه الآراء، حيث أُدلي برأيي القاصر من بينها، والله ولي التوفيق ومُلهم الصواب.

            سأبدأ -إن شاء الله- بسلسةٍ في إمكانيّة رؤية الإمام (عليه السلام) بين النفي والإثبات، متناولاً عدّة آراء وما تضمنه كل رأيٍ من أدلةٍ وبراهين، إلى الوصول إلى أنّ رؤية الإمام (عجّل الله فرجه) هي بالإمكان كما ستشير إليه الأدلة في أجزاء هذه السلسة.

            إلّا أنّنا والتزاماً لمنهجيّة البحث، سوف نتوجه إلى أدلة الطرفين وسوف ننقضها ولو كان ذلك على حساب رأينا وإن كان فيها ما يدعمنا، ولكنّا علمنا أنّ في جعبتنا من الأدلة ما يكفينا عن الركون إلى أدلةٍ قدّ رُدّ عليها وكانت خاطئة -في نظرنا القاصر- ولم تكن صائبة.

           وقد تعمدنا أن تكون على أجزاء لما يسببه طول البحث أحياناً من العزوف عنه من قبل بعض القرّاء، فلذا أحبننا أن يكون على هذا النحو وهذا الشكل.

 

بداية الجزء الأوّل:

            الدليل الذي يتمسّك به قرنائي في الرأي هو الجزم بوجوب الرؤية لعدة أسباب، ومنها تسديد الإمام (عليه السلام) لشيعته وإلهامه لهم إلى خيرهم وصلاهم، وهذا ما يستوجب لقاء الإمام (عليه السلام) بنخبةٍ من الأعلام والخواص كمراجع الدين العظام -أدام الله ظلهم- لحفظ الدين، خصوصاً في الآراء الحاسمة والوقائع المهمّة التي تُحدد مصير مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، فهم لذلك يقولون بضرورة لقاء المنتظر (عجّل الله فرجه) بأهل اللقاء.

            ردنا على ذلك: إنّ الروايات لكم أشارت أنّ الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) مؤدٍ لأمره ولواجباته حتّى في غيبته، بل إنّا نرى أنّ دور الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) كان دوراً يوسفياً، في حين كان لبقيّة الأئمة (عليهم السلام) دور يعقوب (عليه السلام) -إن صح التعبير-، إنّ إمامنا بغياب هويّته لم يحكره شيءٌ عن أداء رسالته، بل فتح له هذا النوع من الغياب الدعوة والسير بالأمة إلى فلاحها ونجاحها، ولا عجب فذلك قرآن ربنا يشير إلى وصول يوسف (عليه السلام) دكة الحكم  وإلى أن يكون عزيز مصر ومتولي أمورها مع أنّه فيما قبل لم يُعرف من حاله النبوّة ولا الرسالة.

            فحينما طلب حاكم مصر آن ذاك تأويلاً لرؤياه وعجز الكهنة عن ذلك وقالوا عن رؤياه أنّها واحدةٌ من كثيرٍ من أضغاث الأحلام، حينها لم يقبل منهم ذلك، وحينها بادر من نجا من السجن وكان رفيق يوسف النبي (عليه السلام) آن سجنه بالنصيحة لربّه (الحاكم)، وقال أن أرسلوا إلى يوسف (عليه السلام) في جوابها، فحينما أعطاهم يوسف النّبي (عليه السلام) جواب رؤيا ربهم، عمل الحاكم بها مع أنّه لم يعرف من يوسف النبوّة ولا الرسالة، ومع ذلك فلقد رأينا التفات ذلك الحاكم إلى  هذا الرأي السديد الذي يجب العمل به ولو كان ممّن يجهله، بل وحتّى لو كان من غير عاقل، لأنّ الرأي الصائب يفرضه نفسه دوماً وخصوصاً في محضر العقلاء والفقهاء، ويكون بذلك محل نظرهم وعملهم ومسعاهم، فهم لا يعرفون الحق بالرجال، ولكن يعرفون الرجال بالحق.

            محل شاهدنا من كل هذا هو: لو افترضنا وجود حالة خطرة وحاسمة على مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ولقد وقع ذلك كثيراً في الماضي والحاضر، ومع هذه الحوادث الحاسمة لكم غمرنا لطف إمامنا الكبير في حل هذه الإشكالات والمشاكل، لكنَّ الوسيلة في حل هذه الإشكالات وهذه المشاكل لا تنحصر في إخبار وتعريف الإمام (عليه السلام) بنفسه لخاصةٍ من شيعته، فهناك وسائل أخرى، وهنا ينتفي الوجوب والضرورة الذي أدلى بها قرناء رأيي، فالإمام (عليه السلام) يستطيع مثلاً أن يأتي في جموع من بين طلب العلوم الدينية، ويصوّر نفسه سائلاً ليحوّل هذا السؤال إلى جوابٍ يحل الإشكال، فكم من سؤالٍ كان في ضمنه حل الإشكال، فهذا غير مستبعد، كما أن تعريف نفسه للمراجع أيضا غير مستبعد ونحن نؤمن بذلك ولدينا من اليقين به ما يكفينا، ولكن في مقام الدليل نقول بعدم تفرّد هذه الوسيلة ولذا نقول بعدم ضروريتها، بل إن غياب الهويّة التي يحملها الإمام (عليه السلام) فتحت له من الخيارات الكثير، لكنّ المحصّل أن الإمام (عليه السلام) بالطبع له عناية خاصّة بمراجع الدين (عليهم السلام)، وعناية كبرى فوق أن ندركها نحن بالطبع، ولو اختلفنا في طرقها ووسائلها.

فالاستدلال بوجوب اللقاء الذي يتضمن تعريف الإمام (عليه السلام) بنفسه وكون ذلك من الضروريات غير صحيح -في نظرنا القاصر-، إذ أنّ هناك كثيراً من الوسائل المتاحة للإمام (عليه السلام) في إيصال رسالته وبلوغ مراده.

ملاحظة: أتمنى عدم الإستعجال، فسوف نأتي لإثبات أنّ رؤية الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) ممكنة في زمان غيبته الكبرى.

 

وصلّ اللهم على محمدٍ وآله الطبين الطاهرين وعجّل فرجهم يا كريم.

 

سيّد محمد الموسى

مفتاح البحث مفاتيح البحث:الامام المهدي، امكانية رؤية الامام المهدي، رؤية الامام المهدي، قصص من رأى الامام المهدي، من رأى الامام المهدي، هل هناك من راى الامام المهدي
التقييم التقييم:
  ١ / ٥.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
أدلي برأيك
• هل تعتقد أنّ الثقافة المهدويّة بدأت تحتلّ مكانها من المجتمع؟