FacebookTwitterInstagram
القائمة الرئيسية:
البحث:
الصفحة الرئيسية » بحوث ومقالات مهدويّة » حجاب اليأس من إدراك زمن الظهور
بحوث ومقالات مهدويّة

المقالات حجاب اليأس من إدراك زمن الظهور

القسم القسم: بحوث ومقالات مهدويّة الشخص الكاتب: السيد محمد أحمد الموسى المصدر المصدر: كتاب حجب الظهور التاريخ التاريخ: ٢٠١٦/٠٩/١٥ المشاهدات المشاهدات: ٥٣٣ التعليقات التعليقات: ٠

من كتابنا حجب الظهور

حِجاب اليأس من درك زمن الظهور


إنّ لنا آمالاً أن نرى فيها تلك البسمة تَذهب بأحزان الإمام إذا آن زمان ظهوره وخرج من سجن غيابه، وأصلح الأرض ومن عليها بهدايته التي وهبها الله إليه، والكلّ يخشى ألّا يدرك ذلك الزّمن ليرى طلعة مهديّنا المنيرة، ذات الصفة البهيّة، والبعض لكبر عمره قد يئس الإدراك لتلك الفترة العظيمة، وهذا اليأس لا بدّ أن يُنتج بعض الخمول والتقصير، ولو أنّ ذاك يُفترض أن يشدّك إلى العمل الشاق لكي تجعل ما هو طويلٌ بتعبك المضاعف قصيراً ومدروكاً، ولكنّ البعض للأسف يستولي عليهم الخمول، فأولئك من أحيي فيهم روح النشاط والجديّة بهذه النملة التي عشقت قاصِراً لم يصل للكمال أبداً، بل هو نملٌ مثلها، ومع أنّها علمت بعدم الوصول إلى حبيبها لم يقدها ذلك إلى الخمول بل قادها إلى الجدّ في العمل للوصول إلى هذا المعشوق الناقص، أمّا أنتم يا من أصبتم بهذا الحجاب، فاعلموا أنّ محبوبكم هو الإنسان الكامل، هو من يتمنّى رسول الله رؤيته، وحينما يراه يسرّ بالنظر إلى وجهه البهيّ، دعوني أذكر لكم تلك القصة لتعيد لكم روح النشاط:

((إن داود (عليه السلام) مرّ ذات يوم بالصحراء فرأى نملة تحمل التراب من مكان وتنقله إلى مكان آخر فدعا داود ربّه أن يطلعه على سرّ عمل النملة، فتكلّمت النملة وقالت له: لي حبيب شرط عليَّ إذا أردت لقائي فعليك أن تنقلي معي جميع تراب هذا التل إلى ذلك الموضع. فقال لها: هل تستطيعين بجسمك الصغير هذا نقل تراب هذا التل الكبير إلى ذاك الموضع؟ وهل يكفي عمرك لإنجاز هذا العمل؟ قالت له: أنا أعلم كل ذلك ولكن ما أحلى أن أموت وأنا في عملي هذا ليكون موتي في سبيل المحبوب. هنا تنبّه النبي داود × إلى أن في القصة درساً له)).

هل لاحظتم هذه النملة لم تهتم لتعب المقصد وعدم الإدراك لأنّها ساوت ذلك بالموت في سبيل المحبوب، هذا هو الدرس العظيم الذي يجب أن تأخذوه ولو من نملة عشقت ناقصاً مثلها، بعد هذا كيف سيكون حالك، بل هل يدخل اليأس إلى قلوبكم؟ لا تكن أهدافكم هي مصالحكم وسرور أنفسكم كما قلنا آنفاً، دعوا نيّتكم وهدفكم هو سرور الإمام سواءً وفقتم لرؤية سروره بادياً على محيّاه يوم ظهوره أم لم توفقوا، وقولوا لأنفسكم: يكفينا فرحه وسروره، وأنتم تعرفون متى يفرح إمامكم، حينما تشدّون حيازيم الاجتهاد في طاعته، وتسهرون أنفسكم في سبيل تعجيل فرجه، سأقول عبارةً أخرى لكن لا تجعلوها لكم هدفاً: لا تخافوا فإن عملتم بفرجه ومُتّم قبل ظهوره فسيمرّ على قبوركم ويعيدكم للحياة ويشرّفكم بالعيش معه في أيّام دولته الكريمة، لكن لا تجعلوا هذا لكم هدفاً إذ إنّه هو الهدف الناقص الذي أخاف منه عليكم، وهو الذي إن فكرتم فيه وكانت نيّاتكم عليه أصابكم به اليأس والملل وعدم الجدّ والكسل، فالقوّة في النيّة هي التي لا تضعف البدن ولا تدخل إلى نفس الإنسان الملل، فاحملوها فهي المعين للوصول إلى الهدف.

مفتاح البحث مفاتيح البحث:الامام المهدي، الياس من زمان الظهور، حجب الظهور، زمن الظهور، سيد محمد الموسى، ظهور المهدي
التقييم التقييم:
  ١ / ٥.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
أدلي برأيك
• هل تعتقد أنّ الثقافة المهدويّة بدأت تحتلّ مكانها من المجتمع؟