FacebookTwitterInstagram
القائمة الرئيسية:
البحث:
الصفحة الرئيسية » بحوث ومقالات مهدويّة » الحقّ لا يتماشى مع أعمالهم (ماذا قال رسول الله لعليٍ في طلب الموت؟!)
بحوث ومقالات مهدويّة

المقالات الحقّ لا يتماشى مع أعمالهم (ماذا قال رسول الله لعليٍ في طلب الموت؟!)

القسم القسم: بحوث ومقالات مهدويّة الشخص الكاتب: السيد محمد أحمد الموسى المصدر المصدر: كتاب وشرته بثمن بخس التاريخ التاريخ: ٢٠١٦/٠٦/٢٥ المشاهدات المشاهدات: ٦٥٠ التعليقات التعليقات: ٠
من كتاب وشرته بثمن بخس- سيّد محمد الموسى

الحقّ لا يتماشى مع أعمالهم

عن إسماعيل بن عبد الله الذي كان من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله-يقول هذا الصحابي ما مفاده: بعد مقتل عثمان، وعلى أثر ظهور الهرج والمرج بين صفوف المسلمين، أردت أن أبتعد عن هذا البلاء كيلا ألطّخ يديّ بما يشينها، فانزويت بعيدًا عن ساحة الأحداث واخترت بقعة تقع في جوار ماء الفرات (ساحل البحر)، وهناك لم أختلط بأحدٍ من الناس، وفي الليلة التاسعة عشرة من شهر رمضان المبارك، وبينما كنت جالسًا إلى جانب الماء، لمحت في الظلام شخصًا يقف على الطرف الآخر من الماء وهو في حالة المناجاة، ثمّ بدأ صوت مناجاته يلامس أذنيّ، حيث سمعته يقول جملتين أو ثلاثًا بحرقة شديدة: "اللهمّ بديع السماوات والأرض، الحيّ القيّوم، لا تأخذك سنة ولا نوم ... اللهم أنت وليّ محمد، وناصر محمد، أسألك أن تنصر وصيّ محمّدًا أو أن تتوفاه"، ثمّ رأيته وهو يسير على سطح الماء، قلت في نفسي لا بدّ أن يكون هذا الشخص من العظماء حتى يتمكن من العبور فوق الماء، تبعته وأقسمت عليه أن يدلّني على الحقّ فأجابني بقوله: "الحقّ وراءك وصي محمّد ..."، إن كنت تريد بلوغ الحقّ فانظر خلفك تجد وصيّ محمد ... اعرض أمور دينك (ربما كان هذا الرجل العظيم الخضر – عليه السلام-).

عندما توجّهت إلى مدينة الكوفة، وصلت إلى قرب بوابة الكوفة ليلًا... الظلام كان قد حلّ تماماً، المكان كان خاليًا تماماً من المارة، اخترت زاوية مناسبة وتمدّدت فيها، فجأة رأيت شخصًا يخرج من المدينة... صلّى ركعتين أو أربع ركعات ثمّ بدأ بمناجاة طويلة حتى وصل إلى المقطع الذي قال فيه ما معناه:

ربّاه بعد رحيل نبيّك، عملت بسنّته بين هؤلاء النّاس، ولكن هؤلاء الناس قد ملّوني، لا يريدون عليًّا بعد، ماذا بوسعي أن أفعل، عدل عليٍّ لا يتماشى مع أعمالهم، الحقّ لا يتماشى مع أعمالهم، (ملّوني ومللت منهم) وأنا أيضًا قد ضقت بهم ذرعًا، ثمّ تابع مناجاته قائلًا ما مفاده: ربّاه... لقد وعدني ابن عمي رسول الله بشيء إذ قال لي (ما معناه): يا عليّ، عندما تضيق ذرعاً بهذه الدنيا، اطلب الموت من الله عزّ وجلّ، فيحقّق الله لك ما تريد... ربّاه لقد ضقت الآن ذرعًا بهذه الدنيا... لا أريد سوى شقاء ابن ملجم... لا أريد سوى الوصول إلى المقصود ... سوى أن أُقتل في سبيلك.

ثمّ يقول إسماعيل ما مفاده: لاحظت أنّ ذلك السيّد قد انتهى من مناجاته وذهب إلى الكوفة، فما كان منّي إلا أن تبعته كي أتعرّف إليه من جهة، ولكي أعرف سبب دعائه، وتضرّعه، وطلبه للشهادة من جهة أخرى، مشيت خلفه فرأيت أنّه قد دخل إلى منزل أمير المؤمنين، عرفت عندئذٍ أنّه عليّ بن أبي طالب، ذهبت إلى المسجد كي أقضيَ ليلتي فيه، ومن ثمّ أتشرّف في صباح اليوم التالي بلقيا أمير المؤمنين، وعند حلول الوقت المناسب، ارتفع صوت الأذان عاليًا... عاليًا... شرع عليّ عليه السلام بتأدية صلاته، ولم تمضِ فترة وجيزة حتى ارتفع الصوت الذي أعلن الخبر الفظيع: لقد قُتِل عليّ![١]

يا شيعة صاحب الزّمان! لا تجعلوا إمامكم يطلب الموت بسببكم، لقد ملّ صاحب الزّمان من أفعالنا كما ملّ عليّ عليه السلام من أهل الكوفة، فهم كانوا لا يريدون إلّا مصالحهم، لا يريدون العمل بعدل عليّ عليه السلام، فأعمالهم تنافي عدل عليّ، واقعنا كواقع أهل الكوفة بل هو أشدّ! ألا ترون كيف الأغاني تصدح في أزقّتنا؟! ألا ترون إلى حال النساء في عصرنا؟! ألا ترون أسواقنا وقد أصبحت منازل لكلّ شيطان؟! أوَعجبًا أن يأتي الإمام وحالنا هكذا، ما حال إمامنا إذًا وقد أصبحنا نرى المنكر معروفًا والمعروف منكرًا؟! لماذا لا يظهر الإمام؟! ألا تدرون أنّ الإمام يحسب الدقائق وينتظر إذن الله لطلب ثأر جدّه الحسين ونحن الذين نحرقه بأعمالنا!

 



[١] كتاب آداب من القرآن، شهيد المحراب السيد عبد الحسين دستغيب، ص٢٢٦.

مفتاح البحث مفاتيح البحث:أمير المؤمنين، الإمام علي، رسول الله، عدل علي، عدل علي لا يتماشى مع أعمالهم، علي، كتاب وشرته بثمن بخس، مللت منهم وملوني، يطلب الموت
التقييم التقييم:
  ١ / ٥.٠
التعليقات
لا توجد تعليقات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
أدلي برأيك
• هل تعتقد أنّ الثقافة المهدويّة بدأت تحتلّ مكانها من المجتمع؟