FacebookTwitterInstagram
القائمة الرئيسية:
البحث:
الصفحة الرئيسية » بحوث ومقالات مهدويّة » تنزّل المصائب كلها في ليلة القدر (هل يحتاح ظهور الإمام أكثر من ليلة قدر؟!)
بحوث ومقالات مهدويّة

المقالات تنزّل المصائب كلها في ليلة القدر (هل يحتاح ظهور الإمام أكثر من ليلة قدر؟!)

القسم القسم: بحوث ومقالات مهدويّة الشخص الكاتب: السيد محمد أحمد الموسى المصدر المصدر: كتاب وشرته بثمن بخس التاريخ التاريخ: ٢٠١٦/٠٦/٢٤ المشاهدات المشاهدات: ١٦٥٠ التعليقات التعليقات: ٢
من كتاب وشرته بثمن بخس- سيّد محمد الموسى

تَنَزُّل المصائب كلّها في ليلة

حقيقةً عشنا كثيرًا وبعد لم نعتنِ بأسرار العبادات والمواسم الروحيّة، فلكلّ عبادةٍ أسرارٌ جلّ خطرها، وعظُم خطبها، وكذا الأمر في المواسم الروحيّة إذ أنّها نفحاتٌ وفرص ظفر بها قومٌ فسعدوا ووصلوا لحقيقة التقوى، وضيّعها قومٌ فخسروا الخسران الأكبر وشقو وهم في شقائهم كادحون، ويجب ألّا يخفى على مثلكم ممّن والى أهل البيت أنّه إن ذكر الخير كانوا هم أوله وأصله وفرعه ومأواه ومنتهاه، فهيهات أن يقع خيرٌ دون أن يكون لأهل البيت علاقةٌ به، ودلالة ذلك كثيرة، ومن أعظمها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

هناك جوانب عديدة يعيشها المتعبّد فيها، ولكنّ أفضل وأهمّ جانبٍ قد غُفل عنه وهو الأمر ما وراء تنزّل الملائكة، وحتّى لو ذهبنا لهذا المعنى ولم نكن متعمّقين فيه واكتفينا بظاهره، أمرٌ بديهيٌّ إن سألتك أيّها الموالي: على مَنْ تتنزّل الملائكة؟ ستقول صاحب الزّمان، وما يعني ذلك؟ هنا يكمن الأمر، قل ما تقل، لكن كلّ ذلك يعتبر بعيدًا إن قلنا هذا المعنى العظيم، وأعني بهذه الأمر العظيم أنّ ليلة القدر ليلة تنزّل المصائب كلّها على قلب صاحب الزّمان -روحي له الفداء- في حال تقصيرنا، الله لهذا الخطب الفظيع، ماذا نعني بهذا؟

 نحن نعلم أنّ الأعمال تُعرض على صاحب الزّمان كلّ اثنين وخميس، لكنّ هذه الأعمال محصورة بتلك الأعمال التي جرت في أسبوع تقريبًا فحسب! ومع هذا، كم هي مؤلمةٌ ومفجعة، إذًا فكيف بليلةٍ يحدّد فيها مآل الأمور بل وكلّ الأمور؟! وأيّ معنىً يحمله ذلك؟! إنّه لخطب تنهدُّ الجبال لهوله، فإنّها ليلةٌ يُحدد فيها شقاء العبد وفلاحه، وماذا يعني ذلك؟ يعني أنّ الملائكة تنزل على إمام الزّمان بمقدّرات العالم كلّه من خيرٍ أو شرٍّ، فيرى الإمام - وآهٍ لما يرى- كلّ المعاصي التي ستقع من شيعته خلال السنّة الآتيّة، فإذًا عندما نتكلم عن ليلة القدر نتكلم عن آلام سنةٍ كاملة يعيشها الإمام بمرّها وألمها في ليلةٍ واحدة ليس كعصر الاثنين والخميس، إذ إنّ فيهما تُعرض أعمال الأسبوع فحسب، وأشدّ خطرًا من كلّ هذا ممّا يجري في ليلة القدر هو مآل الظهور الشريف إذ أنّه بها يتأثّر، فإن بقينا على حالنا المأساويّ فحال الظهور الشّريف في تأخّ، وإن رجعنا للخلف فقد زدنا من غيبة إمامنا وألمه، أمّا إذا اجتهدنا وأعنّي بالاجتهاد غايته، لا ذلك الكسل والفتور التي تزيّنه لنا أنفسها فنراه اجتهادًا ويصيبنا العجب من فرط جهلنا وغفلتنا، فإنّ الظهور الشريف سيكون قريباً أكثر ممّا يتوقعه المتوقعون باجتهادنا فيها -ليلة القدر-، لأنّها خيرٌ من ألف شهر، فما نعمله فيها في سبيل تعجيل فرج إمامنا يعادل عملاً هو فوق ألف شهر، وعندما تنظر لحال الظهور الشريف فإنّه لا يحتاج لفترة طويلة ليتحقق، فقد نقول مجازاً أن شهراً واحداً مع الاجتهاد كفيلٌ بصناعة الظهور، فكيف بألف شهر؟! فاعلموا أنّها ليلة طيّ المسافات في تعجيل فرج إمامنا، فهنيئًا لمن عرف ذلك وعمل فيها (ليلة القدر) بمواساة إمامه، فإنّها قد تكون ليلة حزنه وألمه العظيمة إن تأخر اليمن بخروجه، فلذلك فاجتهدوا فيها بالبكاء عليه، والندبة له، وأنا هنا أتجرأ وأقول إنّ العمل المهمل فيها وهي ندبة الإمام -وأجمل ندبةٍ له هي ترتيل الشوق والبكاء بدعاء الندبة الشّريف- هي أفضل عملٍ على الإطلاق لمن عرف قدر مصاب إمامه، فآثر إمامه على نفسه، فهي ليلةٌ بجميع معانيها لإمام عصركم، فاسعوا فيها لتعجيل فرجه، ولتخفيف وطر فجيعته العظمى، فانشغلوا فيها بالدعاء لتعجيل فرجه، والبكاء عليه وندبته، واعلموا أنّها ليلة ندبةٍ لوليِّ عصركم بامتياز، وتفكّروا وتأمّلوا لو رأى الإمام فيما رأى تأخرّ فرجه، فتخيّلوا أيّ حالٍ يحلّ بساحته، ويضيق به صدره، ويزداد به ألمه، فعليه فليبكِ الباكون، وإيّاه فليندبِ النادبون، ولمثله فلتذرف الدموع. وليصرخ الصارخون، ويضجّ الضاجّون، ويعجّ العاجّون، ولتبكِ السّماوات والأرضون.

مفتاح البحث مفاتيح البحث:أفضل اعمال ليلة القدر، اعمال ليلة القدر، الامام المهدي، تنزل المصائب، دعاء الندبة، ليلة القدر
التقييم التقييم:
  ٣ / ٤.٧
التعليقات
الإسم: علي رضا
النص: أحسنتم النشر
التاريخ: ٢٠١٦/٠٦/٢٦ ١٠:٥١ م
إجابة التعليق

الإسم: سيد محمد الموسى
النص: أحسن الله إليكم مولاي، شكراً لتفاعلكم
التاريخ: ٢٠١٦/٠٦/٢٧ ١٢:٥٥ ص
إجابة التعليق

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: * إعادة التحميل
أدلي برأيك
• هل تعتقد أنّ الثقافة المهدويّة بدأت تحتلّ مكانها من المجتمع؟